المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبس من أنوار سيدنا محمد صلَ الله عليه وآله وسلم - مقدمة


المحمدي
08-01-2008, 04:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين







أحبتى فى الله ورسوله صل الله عليه وآله وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فى بداية مشاركاتي بهذا الموقع المبارك إن شاء الله تعالى
أري أن أبــــــــــــــــداء بسرد بعضاً من أنوار سيد الخلق وحبيب الحق صل الله عليه وآله وسلم وكيف لا وهو روحي له الفداء معلم البشرية الأوحد
الذى أرسله رب العزة سبحانه وتعالى رحمة للعالمين (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ )) سورة الأنبياء الآية 107



وأرى أن من واجب الأمة أن تعرف من هو نبيها صل الله عليه وآله وسلم ، فالأمة المحمدية لاتعرف من أقسم الله سبحانه وتعالى بحياته صل الله عليه وآله وسلم ولم يكن ذلك إلا له صل الله عليه وآله وسلم ، قال رب العزة سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل



{{ لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ }} سورة الحجر الآية 72

عبد واحد هو سيدنا ومولانا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ماناداه رب العزة سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل بإسمه مجرداً إلا { ياأيها الرسول } { ياأيها النبي } وقال لأنبيائه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين {{ يا آدم }} ، {{ يانوح }} ، {{ ياإبراهيم }} ، {{ياموسي }} ، {{ ياعيسي }} وماذلك إلا إكراما من رب الأرباب منشئ السحاب وهازم الأحزاب خالق الخلق أجمعين ومحيي العظام وهي رميم لسيدنا ومولانا محمد صل الله عليه وآله وسلم



قال رب العزة سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل{{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا }} سورة الأحزاب الآية 21



عن سيدنا عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وآله وسلم :" مالي وللدنيا ، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل قال في ظل شجرة ثم قام وتركها " أخرجه أحمد [ 3701، 4196] والترمذي 2377 ، وابن ماجه 4109 وقال الترمذي حسن صحيح


وفى الصحيح عن المغيرة بن شعبة رضى الله عنه قال ، قام رسول الله صل الله عليه وآله وسلم حتى إنتفخت قدماه فقيل له : أتٌكَلَّفٌ هَذَا ، وقد غفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر ؟
قال { أفلا أكون عبداً شكورا؟ }
أخرجه البخارى فى صحيحه 2:36 ، ومسلم فى صحيحه صفات المنافقين 79،80 ، والترمذى فى سننه ( 412 ) وأحمد فى مسنده 251:4


وجاء فى صحيح الإمام البخارى أيضا عن أمنا الطاهرة الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها وارضاها
قالت قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تورمت قدماه ، وفى رواية حتى تفطرت قدماه ، فقلت له لِمَّ تصنع هذا يارسول الله وقد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وماتأخر
قال أفلا أكون عبداً شكوراً)
صحيح الإمام البخارى 4/1830 حديث رقم 4556



وروى أنه لما تورمت قدماه صلى الله عليه وآله وسلم من القيام نزل عليه جبريل عليه السلام بقوله تعالى :{ طه (1)مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ( 3 ) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى }..... الآية




يتبع إن شاء الله تعالى

المحمدي
08-01-2008, 04:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين




حري بالأمة أن تتيه حباً فى سيد الخلق وحبيب الحق صل الله عليه وآله وسلم ، وتعجز الكلمات عن التعبير وكيف لا ، فمن نحن لندعى هوى الحبيب صل الله عليه وآله وسلم بعد أن هواه رب العزة سبحانه وتعالى

قالت أم المؤمنين أمنا الطاهرة الصديقة السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها وأرضاها
{ {مـــــــــــــــــاأرى ربك إلايسارع فى هــــــــــواك }
رواه البخارى (1/14 ) ومسلم (1/66)

وأقسم رب العزة سبحانه وتعالى بحياته ولم يكن ذلك إلا له صل الله عليه وآله وسلم{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } سورة الحجر72
ولم يقسم رب العزة سبحانه وتعالى بحياة نبي غيره صل الله عليه وآله وسلم روحي له فداء
في قوله لعمرك،
ومعنى لعمر: قسم بحياته العطرة عليه وآله أفضل الصلاة والسلام

بمعني

وبقائك يامحمد صل الله عليه وآله وسلم

أو وعيشك يامحمد صل الله عليه وآله وسلم

وهذا نهاية التعظيم وغاية البر والتشريف



وقال سيدنا عبدالله ابن عباس رضى الله عنهما :

{ ماخلق الله تعالى وماذراء ومابراء نفساً أكرم عليه من محمد صل الله عليه وآله وسلم ، وما سمعت الله تعالى أقسم بحياة أحد غيره }



رواه إبن جرير 14/44 من طريقين عنه أحدهما سنده صحيح ، وإبن أبى حاتم فى تفسيره (7/2269) رقم 12420 ، وأبو يعلى فى مسنده (5/139) رقم 2754 وابو نعيم فى الدلائل برقم 32 ، والبيهقى (5/448) وغيرهم



وورد أيضا عن سيدنا عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: إن الله إتخذ إبراهيم خليلا ، وإن صاحبكم خليل الله ، وإن محمداً ( صل الله عليه وآله وسلم ) أكــــرم الخلق على الله ثم قراء { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا } [ الإسراء: 79]

رواه إبن أبى شيبه فى المصنف (11/455) والبيهقى فى الدلائل (5/484- 485) ،وفيه المسعودى يقال : إختلط بآخره



وعن بشر شغاف قال كنا جلوس مع عبدالله بن سلام يوم الجمعه ، فقال : إن أعظم أيام الدنيا يوم الجمعه ،
فيه خلق آدم ، وفيه تقوم الساعة ،
وإن أكرم خليقة على الله أبو القاسم ( صل الله عليه وآله وسلم )

قلت رحمك الله فأين الملائكة ؟

قال : فنظر إلى وضحك

فقال : يا ابن أخى وهل تدرى ماالملائكة ؟

إنما الملائكة خلق كخلق الأرض وخلق السماء وخلق السحاب وخلق الجبال ، وخلق الرياح وسائر الخلائق ، وإن أكرم الخلائق على الله أبو القاسم ( صل الله عليه وآله وسلم )





رواه الحافظ أسد بن موسى فى الزهد (38) والبيهقى فى الدلائل ( 5/485-486) بإسناد رجاله كلهم ثقات



وإتفق أهل التفسير فى هذا أنه قسم من الله جل جلاله

بحياة حبيبنا وسيدنا ومولانا محمد صل الله عليه وآله وسلم



وكذا نقل القاضى أبو بكر فى أحكام القرآن فقال : قال المفسرون بأجمعهم أقسم الله تعالى ههنا بحياة سيدنا محمد صل الله عليه وآله وسلم وتبعه القرطبى على ذلك

هذا هو سيد الخلق وحبيب الحق صل الله عليه وآله وسلم




ومن ضمن خصائصه روحي له الفداء مناداة رب العزة سبحانه وتعالى لأنبيائه صلوات ربي وتسليماته عليهم بأسمائهم

{ يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ } [البقرة:35]

{ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا } [هود:48]

{ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ } [الأعراف:144]

{يا إبراهيم * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا } [الصافات:104-105]

{ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ }[المائدة:110]

أما سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وآله وسلم فلم يايناده رب العزة سبحانه وتعالى ولامرة ب ( يامحمد))

ولكن خاطبه وناداه بالنبوة والرساله زياده فى تشريفه صل الله عليه وآله وسلم

فقال عزمن قائل فى محكم التنزيل

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ } [المائدة:41]

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنفال:64]

وخطاب رب العزة سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم كان بمقام النبوة والرسالة ، أما عند ذكر إسم المصطفي العدنان صل الله عليه وآله وسلم فى محكم التنزيل ،

قرنه رب العزة سبحانه وتعالى بالنبوة والرسالة أيضاً

{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } [الفتح:29]

{وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ }[محمد:2]

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} [آل عمران:144]

ومن المعلوم أن رب العزة سبحانه وتعالى نهي المؤمنين أن يخاطبوه صل الله عليه وآله وسلم بإسمه ولم يكن هذا لنبى قبله صل الله عليه وآله وسلم

{ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً } [النور:63]

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال‏:‏ أمرهم الله ان يدعوه‏:‏ يا رسول الله‏.‏ في لين وتواضع ولا يقولوا‏:‏ يا محمد‏.‏ في تجهم‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في الآية قال‏:‏ أمر الله أن يهاب نبيه، وأن يبجل، وأن يعظم، وأن يفخم، وأن يسود



وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في الآية قال‏:‏ لا تقولوا يا محمد‏.‏ ولكن قولوا يا رسول الله‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير والحسن‏.‏ مثله‏.‏ أى لاتقولوا يامحمد ولكن قولوا يارسول الله

وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس في قوله ‏{‏ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً }‏ يعني كدعاء أحدكم إذا دعا أخاه باسمه، ولكن وقروه، وعظموه، وقولوا له‏:‏ يا رسول الله‏.‏ ويا نبي الله‏.‏

وأخرج عبد الغني بن سعيد في تفسيره وأبو نعيم في تفسيره عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله ‏{‏ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ‏}‏

يريد ولا تصيحوا به من بعيد‏:‏ يا أبا القاسم‏.‏

ولكن كما قال الله في الحجرات ‏{ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ }‏ ‏[‏الحجرات: الآية 3‏]‏‏.‏

وقال مقاتل في قوله { لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً }

يقول: لا تسموه إذا دعوتموه يا محمد ولا تقولوا يا ابن عبد الله, ولكن شرفوه فقولوا: يا نبي الله يا رسول الله.



وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال‏:‏ أمرهم الله ان يدعوه‏:‏ يا رسول الله‏.‏ في لين وتواضع ولا يقولوا‏:‏ يا محمد‏ ( صل الله عليه وآله وسلم ).‏ في تجهم‏.‏



وقال مالك عن زيد بن أسلم في قوله { لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً }

قال: أمرهم الله أن يشرفوه, هذا قول, وهو الظاهر من السياق, كقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ البقرة : 104]

وقوله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 4 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ( 5 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }[ سورة الحجرات : 2-5]



فهذا كله من باب الأدب في مخاطبة النبي صل الله عليه وآله وسلم والكلام معه وعنده كما أمروا بتقديم الصدقة قبل مناجاته.

والقول الثاني في ذلك أن المعنى في { لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً } أي لا تعتقدوا أن دعاءه على غيره كدعاء غيره, فإن دعاءه مستجاب فاحذروا أن يدعو عليكم فتهلكوا, حكاه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن البصري وعطية العوفي.



بينما بنو إسرائيل:{ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف:138]

{إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ } [المائدة:112]

{ قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ هود :32]







يتبع إن شاء الله تعالى

جوده محمد جوده
08-01-2008, 05:21 PM
بارك الله لك أخي الحبيب
بداية موفقة باذن الله
نرجو ألا تحرمنا من وجودك العطر
جزاك الله كل الخير

الحمزاوى
08-01-2008, 08:45 PM
ما اجملها من بدايه

وما اجملها من سيره



وما اطيبه من موضوع


جزاك الله خيرا

جوده محمد جوده
08-02-2008, 12:47 PM
بارك الله فيك
وجعل الله هذا العمل فى ميزان حسناتك
ومرحباً بك منعنا

المحمدي
08-02-2008, 10:56 PM
[size="5"]بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين



الحمد لله الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ، بشيراً ونذيراً وجعله داعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً، إختصه رب العزة سبحانه وتعالى بالقرآن ، المتضمن لقواطع الحجة ونواصع البرهان والمشتمل على حقائق العلوم ودقائق العرفان، وميزه بجوامع الكلم وفصاحة اللسان ، وفضلة على جميع مخلوقاته من مَلِكِ وإنس وجان .
خٌتِمَت بِهِ الرِسَالَة ، فسلم من الجهالة وهدى من الضلالة ، وبَصَّرَ مِنَ العَمَايَة، وأرشد مِنَ الغِواية ، فتح الله به أعيناً عٌمياً وقلوباً غلفاً وآذاناً صٌماً ، وفرض على الناس طاعته وأوجب عليهم محبته ، شرح صدره ورفع ذكره وأعلى قدره وخلد شريعته ، وأبقى على وجه الزمان معجزاته فصل اللهم وبارك عليه وآله ، وأرض اللهم عن صحابته الأبرار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


ثم أما بعد

قد يظن البعض أن أفضلية الحبيب المصطفي صل الله عليه وآله وسلم ، ليست ذات أهمية فى الدين وهذا خطاء كبير ممن يظنه ، بل لها أهمية كبرى ، فتصحيح العقيدة يتوقف عليها لاسيما فى هذا العصر الذى كثر فيه الجهل بالدين أصوله وفروعه.


ذكر الحافظ البيهقي فى مقدمة { دلائل النبوة[1/68-69]} :أما بعد فإني لما فرغت بعون الله وحسن توفيقة من تخريج الأخبار الواردة في الأسماء والصفات ، والرؤيا والإيمان ، والقدر وعذاب القبر ، وأشراط الساعة ، والبعث والنشور والميزان والحساب والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار ، وغير ذلك ممايتعلق بالأصول وتمييزها ليكون عونا لمن تكلم فيها وأستشهد بما بلغه منها ، فلم يعرف حالها ومايقبل ومايروي منها

أردت والمشيئة لله تعالى { أن أجمع بعض ما بلغنا من معجزات نبينا محمد صل الله عليه وآله وسلم ودلائل نبوته ليكون عونا لهم على إثبات رسالته فإستخرت الله تعالى فى الإبتداء بماأوردته وإستعنت به فى إتمام ماقصدته ، مع مانقل إلينا من شرف أصله صل الله عليه وآله وسلم وطهارة مولده وبيان أسمائه وصفاته وقدر حياته ووقت وفاته وغير ذلك مما يتعلق بمعرفته صل الله عليه وآله وسلم }.



سئل بعض أهل العلم : ماالدليل على أن النبي صل الله عليه وآله وسلم أفضل من سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام؟

مع أن سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام لبث يدعو إلى الله ألف سنةٍ إلا خمسين عاما، بنص القرآن الكريم وللأسف لم يسعفه علمه بدليل

وقال أحد الأشخاص ذات يوم لأحد الحفاظ
أنا أعتقد أن عيسى أفضل من النبي عليهما الصلاة والسلام
فسأله الشيخ : لم ذلك ؟

فقال الرجل : لأن عيسى عليه الصلاة والسلام ولد من غير أب، فلم يكن من النطفة المستقذرة

فقال له الشيخ : فعلى هذا تكون ناقة صالح عليه السلام أفضل من عيسى عليه السلام أيضا، لأنها خرجت من صخرة ، ولم تخرج من الفرج الذى هو مخرج البول .
ولو كان التفضيل منوطاً بهذا ، لكان سيدنا آدم عليه السلام ، أفضل الرسل على الإطلاق لأنه خلق من غير أب ولاأم، فلم تقذفه نطفه ، ولاضمه رحم ، ولأنه عاش ألف سنة كما فى الصحيح دعا فيها أولاده الى الله تعالى

ولكن التفضيل فى الحقيقة

منوط بخصال الكمال التى يتحلى بهاالنبى ، مع المزايا التى يهبها رب العزة سبحانه وتعالى له

وعلى هذا الأساس يتفاضل الرسل والأنبياء وغيرهم
وهذا الأساس نفسه هو مبنى أفضلية النبي صل الله عليه وآله وسلم

فخصال الكمال التى يتحلى بها صل الله عليه وآله وسلم ينبئ عنها قول الحق سبحانه وتعالى
{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ]القلم : 4[

ولم يثن رب العزة سبحانه وتعالى بهذا على نبى ولارسول
فأفاد أنه صل الله عليه وآله وسلم متفرد بهذا الخلق

وعندما سئلت أمنا الطاهرة الصديقة بنت الصديق السيدة عائشة رضى الله تعالى عنها وأرضاها
كيف كان خلق رسول الله صل الله صل الله عليه وآله وسلم ؟
فقالت رضى الله عنها وأرضاها : كان خلقه القرآن


ومعنى هذا الجواب الوجيز الجامع أن مافى القرآن الكريم من أخلاق وآداب وفضائل ومكارم ، يتمثل فى شخصه الكريم الطاهرصل الله عليه وآله وسلم

أما المزيا التى وهبه رب العزة سبحانه وتعالى إياها فكثيرة جداً (كما سيأتى بيانه إن شاء الله تعالى) مثل دفاع الحق سبحانه وتعالى عنه وندائه بوصف النبوة والرسالة ، ونهى المؤمنين أن ينــــــادوه بإسمه المجرد ، وتجنيد الملائكة للقتال معه، وإنذارهم على لسانه صل الله عليه وآله وسلم ، وعموم بعثته ، وختمه للنبوة ،،،،



ومما لاشك فيه أن إثبات هذه المزايا، وتلك الأخلاق للحبيب المصطفي صل الله عليه وآله وسلم ، وإعتقاد إتصافه بها ، واجــــــــب شرعاً ، تتوقف عليه صحة عقيدة المسلم ،كماصرح به العلماء
لأن كتاب الله تحدث عنها فى صراحة ووضوح ، وكذا السنة النبوية المتواترة
وهذا معني أفضليته عليه وآله أفضل الصلاة والسلام ، لأننا نعلم أنه لايوجد نبى ولارسول ولاملك جمع هذه الصفات جميعها غيره صل الله عليه وآله وسلم
وإذن فلايوجد من يساويه ، فضلاً عن أن يفوقه صل الله عليه وآله وسلم

ومن هنا جاء القطع بأفضليته صل الله عليه وآله وسلم ،


والقطع بخطاء من فضل عليه الملائكة وهوالحافظ ابن حزم أومن فضل عليه جبريل عليه السلام وهوالزمخشرى ، لأن القرآن الكريم بجملته وتفاصيله، تشريف لم ينله ملك ولارسول ، ولأن فى أياته وبعض سوره ، مايفيد تفرد النبى صل الله عليه وآله وسلم بمناقب لم يعطها جبريل عليه السلام

ففيما رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان وإسناده صحيح
أتي النبي صل الله عليه وآله وسلم بالبراق وهو دابة أبيض طويل يقع حافره عند منتهى طرفه, وكان مسرجاً ملجماً,

فاستصعب على الرسول (صل الله عليه وآله وسلم) حين أراد ركوبه,

فقال جبريل للبراق: "ما يحملك على هذا؟
فوالله ما ركبك أحد أكرم على الله منه.

عن سيدنا أنس رضى الله عنه قال أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة أسري به بالبراق مسرجا ملجما فاستصعب عليه فقال له جبريل أبمحمد تفعل هذا فما ركبك أحد أكرم على الله منه قال فارفض البراق عرقا
(قوله فاستصعب عليه) قيل استصعابه لبعد عهده بالأنبياء لطول الفترة بين عيسى عليه السلام وسيدنا محمدصل الله عليه وآله وسلم

وسيدنا جبريل عليه السلام ركب البراق مع الأنبياء صلوات ربي وتسليماته عليهم أجمعين فهذة شهادة منه عليه السلام ، بإن الحبيب المصطفي صل الله عليه وآله وسلم أفضل منه ومن الأنبياءعليهم الصلاة والسلام.

يتبع إن شاء الله تعالي

*****************************
جزي الله الأخوة الأفاضل خير الجزاء على حسن ضيافتهم وترحيبهم ،أما ماأقوم به فهو إبتغاء مرضاة الله وسيدي ومولاي رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ، وصدقة جارية على روح والدي رحمه الله تعالي
فجزاكم الله خيراً

المحمدي
08-04-2008, 02:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين




تتمة لما سبق حول قول الحق تبارك وتعالى

{ لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً } وكذلك أفضلية سيد الأولين والآخرين ، الرحمة المهداة صل الله عليه وآله وسلم على سائر خلق رب العزة سبحانه وتعالي

قال الإمام الشافعي رضى الله تعالى عنه وأرضاه فى الرسالة فى ذكر سيد الخلق وحبيب الحق صل الله عليه وآله وسلم مايلي :

كان خيرته المصطفي لوحيه ، المجتبي لرسالته ، المفضل على جميع خلقه بفتح رحمته ، وختم نبوته ، وأعم ماأرسل به رسلا قبله ، المرفوع ذكره مع ذكره فى الأولي ، الشافع فى الأخري ، أفضل خلقه نفساً ، وأجمعهم لكل خلق رضية فى دنيا ودين ، خيرهم نسباً وداراً : محمد عبده ورسوله صل الله عليه وآله وسلم

وروى الربيع عن الإمام الشافعي رضى الله عنه قوله : أن سيدنا محمد صل الله عليه وآله وسلم خير خلق رب العالمين.

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا الحسن بن رشيق أجازة قال : ذكر زكريا الساجي قال : قال الحسين بن علي سمعت الشافعي يقول : يكره للرجل أن يقول الرسول و لكن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم تعظيما له( صل الله عليه وآله وسلم ) أ.ه

ذكر الإمام أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص رحمه الله فى كتابه أحكام القرآن مايلى:
{ وهذه الآيات وإن كانت نازلة في تعظيم النبي (صل الله عليه وآله وسلم)
وإيجاب الفرق بينه وبين الأمة فيه،
فإنّه تأديب لنا فيمن يلزمنا تعظيمه من والد وعالم وناسك وقائم بأمر الدين وذي سن وصلاح ونحو ذلك، إذ تعظيمه بهذا الضرب من التعظيم في ترك الجهر برفع الصوت عليه.. والتمييز بينه وبين غيره ممّن ليس في مثل حاله، وفي النهي عن ندائه من وراء الباب والمخاطبة له بلفظ الأمر..} [أنظر أحكام الجصاص 5/277 ط. دار إحياء التراث العربي]

وقد قامت دلالة الكتاب والسنة والإجماع على وجوب القول بالقياس في فروع الشرع فليس فيه إذا تقدم بين يديه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي فيه أمر بتعظيم النبي صل الله عليه وآله وسلم – وتوقيره


وهو نظير قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه
وروي أنها نزلت في قوم كانوا إذ سئل النبي صل الله عليه وآله وسلم - عن شيء قالوا فيه قبل النبي صل الله عليه وآله وسلم –
وأيضا لما كان في رفع الصوت على الإنسان في كلامه ضرب من ترك المهابة والجرأة نهى الله عنه إذ كنا مأمورين لتعظيمه وتوقيره وتهييبه

وقوله تعالى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض زيادة على رفع الصوت
وذلك أنه نهى عن أن تكون مخاطبتنا له كمخاطبة بعضنا لبعض بل على ضرب من التعظيم تخالف به مخاطبات الناس فيما بينهم وهو كقوله لا تجعلوا دعاء الرسول(صل الله عليه وآله وسلم) بينكم كدعاء بعضكم بعضا

وقوله إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون وروي أنها نزلت في قوم من بني تميم أتوا النبي (صل الله عليه وآله وسلم)

- فنادوه من خارج الحجرة وقالوا اخرج إلينا يا محمد (صل الله عليه وآله وسلم)
فذمهم الله تعالى بذلك وهذه الآيات وإن كانت نازلة في تعظيم النبي (صل الله عليه وآله وسلم)وإيجاب الفرق بينه وبين الأمة فيه

فإنه تأديب لنا فيمن يلزمنا تعظيمه من والد وعالم وناسك وقائم بأمر الدين وذي سن وصلاح ونحو ذلك إذ تعظيمه بهذا الضرب من التعظيم في ترك الجهر دفع الصوت عليه وترك عليه والتمييز بينه وبين غيره ممن ليس في مثل حاله وفي النهي عن ندائه من وراء الباب والمخاطبة له بلفظ الأمر لأن الله قد ذم هؤلاء القوم بندائهم إياه من وراء الحجرة وبمخاطبته بلفظ الأمر في قولهم اخرج إلينا

حدثنا عبدالله بن محمد قال حدثنا الحسن الجرجاني قال أخبرنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري أن
ثابت بن قيس قال يا رسول الله (صل الله عليه وأله وسلم) لقد خشيت أن أكون قد هلكت لما نزلت هذه الآية لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي نهانا الله ان نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا امرؤ جهير الصوت ونهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل وأجدني أحب الحمد ونهانا الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال فقال رسول الله (صل الله عليه وأله وسلم) - يا ثابت أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة فعاش حميدا وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب


ذكر الحافظ السخاوي في "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع": " الأدب عند ذكره صل الله عليه وآله وسلم مطلوب شرعا بذكر السيد.

ففي حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال :"لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاد، بعث رسول الله (صل الله عليه وأله وسلم) إليه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله (صل الله عليه وأله وسلم):" قوموا إلى سيدكم".
أي سيدنا سعد بن معاذ رضى الله عنه وسيادته بالعلم والدين،

ونقل مثله عن الجلال المحلى في فتاواه والأسنوي في المهمات والحافظ ابن حجر الهيثمي في الدر المنضود والمجد الفيروزي أبادي في الصلاة والبشر في الصلاة على خير البشر، والحطاب في شرح مختصر خليل ونقله عنه الشيخ زروق وأبي سالم العياشي والحافظ البرزالي....وغيرهم.

قيل أيضا: { لا تجعلوا نداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا باسمه ورفع الصوت به والنداء من وراء الحجرات ولكن بلقبه المعظَّم مثل يا نبي الله ويا رسول الله مع التوقير والتواضع وخفض الصوت }
[تفسير البيضاوي1/203]

أو { مع التوقير لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم كما يُسَمِّى بعضكم بعضا ويناديه باسمه الذى سماه به أبواه فلا تقولوا يا محمد ولكن يا نبى الله يا رسول الله والتعظيم والصوت المخفوض }( تفسير النسفي 3/159)

يتبع إن شاء الله تعالى

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

المحمدي
08-05-2008, 07:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

تتمة لماسبق

ذكر الحافظ السخاوي في "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع : " الأدب عند ذكره صل الله عليه وآله وسلم مطلوب شرعا بذكر السيد.

ففي حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال :"لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاد، بعث رسول الله (صل الله عليه وأله وسلم) إليه، فجاء على حمار، فلما دنا [/COLOR]قال رسول الله (صل الله عليه وأله وسلم):" قوموا إلى سيدكم".
[COLOR="Navy"]أي سيدنا سعد بن معاذ رضى الله عنه وسيادته بالعلم والدين،


ونقل مثله عن الجلال المحلى في فتاواه والأسنوي في المهمات والحافظ ابن حجر الهيثمي في الدر المنضود والمجد الفيروزي أبادي في الصلاة والبشر في الصلاة على خير البشر، والحطاب في شرح مختصر خليل ونقله عنه الشيخ زروق وأبي سالم العياشي والحافظ البرزالي....وغيرهم.

وأنقل ماذكره العلامة محمد الأمين الشنقيطي فى تفسير هذة الآية الكريمة


المعنى: لا تجعلوا دعاءكم إلى الرسول إذا دعوتموه كدعاء بعضكم بعضا
، فلا تقولوا له: يا محمد مصرحين باسمه،

ولا ترفعوا أصواتكم عنده كما يفعل بعضكم مع بعض،
بل قولوا له: يا نبي الله، يا رسول الله،
مع خفض الصوت احتراما له صل الله عليه وآله وسلم.

وهذا القول هو الذي تشهد له آيات من كتاب الله تعالى ؛

كقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات:2-3]

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ. وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ} [الحجرات:4-5]

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا} [البقرة: 104]

وهذا القول في الآية مروي عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة؛ كما ذكره عنهم القرطبي، وذكره ابن كثير عن الضحاك، عن ابن عباس، وذكره أيضا عن سعيد بن جبير، ومجاهد، ومقاتل، ونقله أيضا عن مالك، عن زيد بن أسلم،

ثم قال: إن هذا القول هو الظاهر، واستدل له بالآيات التي ذكرنا.
وأما على القول الثاني ففيه ووجهان
الأول: ما ذكره الزمخشري في "الكشاف"، قال: إذا احتاج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اجتماعكم عنده لأمر فدعاكم فلا تتفرقوا عنه إلا بإذنه، ولا تقيسوا دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا، ورجوعكم عن المجمع بغير إذن الداعي.

والوجه الثاني: هو ما ذكره ابن كثير في تفسيره، قال: والقول الثاني في ذلك أن المعنى في {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً}، أي: لا تعتقدوا أن دعاءه على غيره كدعاء غيره، فإن دعاءه مستجاب، فاحذروا أن يدعو عليكم، فتهلكوا.
حكاه ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، والحسن البصري، وعطية العوفي، والله أعلم. انتهى كلام ابن كثير.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له:
هذا الوجه الأخير يأباه ظاهر القرءان
لأن قوله تعالى: {كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً} يدل على خلافه، ولو أراد دعاء بعضهم على بعض، لقال: لا تجعلوا دعاء الرسول عليكم كدعاء بعضكم على بعض، فدعاء بعضهم بعضا، ودعاء بعضهم على بعض متغايران، كما لا يخفى.
والظاهر أن قوله: {لا تَجْعَلُوا} من جعل التي بمعنى اعتقد، كما ذكرنا عن ابن كثير آنفا. {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

الضمير في قوله: {عَنْ أَمْرِهِ} راجع إلى الرسول، أو إلى الله والمعنى واحد؛ لأن الأمر من الله، والرسول مبلغ عنه، والعرب تقول: خالف أمره وخالف عن أمره: وقال بعضهم: {يُخَالِفُونَ}: مضمن معنى يصدون، أي: يصدون عن أمره.

وهذه الآية الكريمة قد استدل بها الأصوليون على أن
الأمر المجرد عن القرائن يقتضي الوجوب؛ لأنه جل وعلا توعد المخالفين عن أمره بالفتنة أو العذاب الأليم، وحذرهم من مخالفة الأمر. وكل ذلك يقتضي أن الأمر للوجوب، ما لم يصرف عنه صارف، لأن غير الواجب لا يستوجب تركه الوعيد الشديد والتحذيروهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة من اقتضاء الأمر المطلق الوجوب

دلت عليه آيات أخر من كتاب الله؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ} [المرسلات:48]
فإن قوله: {ارْكَعُوا} أمر مطلق، وذمه تعالى للذين لم يمتثلوه بقوله: {لا يَرْكَعُونَ} يدل على أن امتثاله واجب.
وكقوله تعالى لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [الأعراف: 12]
فإنكاره تعالى على إبليس موبخا له بقوله: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ}
يدل على أنه تارك واجبا.
وأن امتثال الأمر واجب مع أن الأمر المذكور مطلق، وهو قوله تعالى: {اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34]
وكقوله تعالى عن موسى: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 93]
فسمى مخالفة الأمر معصية، وأمره المذكور مطلق، وهو قوله: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 142]
وكقوله تعالى: {لايَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]، وإطلاق اسم المعصية على مخالفة الأمر يدل على أن مخالفه عاص، ولا يكون عاصيا إلا بترك واجب، أو ارتكاب محرم
وكقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]
فإنه يدل على أن أمر الله، وأمر رسوله مانع من الاختيار موجب للامتثال، وذلك يدل على اقتضائه الوجوب، كما ترى. وأشار إلى أن مخالفته معصية بقوله بعده: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} [الأحزاب: 36].

واعلم أن اللغة تدل على اقتضاء الأمر المطلق الوجوب
بدليل أن السيد لو قال لعبده: اسقني ماء مثلا، ولم يمتثل العبد أمر سيده فعاقبه السيد، فليس للعبد أن يقول عقابك لي ظلم؛
لأن صيغة الأمر في قولك: اسقني ماء لم توجب على الامتثال، فقد عاقبتني على ترك ما لا يلزمني، بل يفهم من نفس الصيغة أن الامتثال يلزمه، وأن العقاب على عدم الامتثال واقع موقعه،
والفتنة في قوله: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}

قيل: هي القتل، وهو مروي عن ابن عباس.
وقيل: الزلازل والأهوال، وهو مروي عن عطاء.
وقيل: السلطان الجائر، وهو مروي عن جعفر بن محمد.

قال بعضهم: هي الطبع على القلوب بسبب شؤم مخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وقال بعض العلماء: {فِتْنَةٌ} محنة في الدنيا {أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.

قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: قد دل استقراء القرءان العظيم أن الفتنة فيه أطلقت على أربعة معان:
الأول: أن يراد بها الإحراق بالنار؛ كقوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذريات:13]

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [البروج: 10]، أي: أحرقوهم بنار الأخدود على القول بذلك.
الثاني: وهو أشهرها إطلاق الفتنة على الاختبار؛ كقوله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الانبياء: 35]، وقوله تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} [الجن:16].

والثالث: إطلاق الفتنة على نتيجة الاختيار إن كانت سيئة؛ كقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193].
وفي "الأنفال": {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39]
فقوله: {حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}، أي: حتى لا يبقى شرك على أصح التفسيرين، ويدل على صحته قوله بعده: {وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ}؛ لأن الدين لا يكون كله لله حتى لا يبقى شرك، كما ترى. ويوضح ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلاه إلا الله"، كما لا يخفى.

والرابع: إطلاق الفتنة على الحجة في قوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام:23]، أي: لم تكن حجتهم، كما قال به بعض أهل العلم.
والأظهر عندي: أن الفتنة في قوله هنا: {أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ}، أنه من النوع الثالث من الأنواع المذكورة.
وأن معناه أن يفتنهم الله، أي: يزيدهم ضلالا بسبب مخالفتهم عن أمره، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
وهذا المعنى تدل عليه آيات كثيرة من كتاب الله تعالى
كقوله جل وعلا: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:14]
وقوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5]
وقوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} [البقرة: 10]
وقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125]
والآيات بمثل ذلك كثيرة، والعلم عند الله تعالى.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( 557-560)
الناشر: دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع

يتبع إن شاء الله تعالى

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

الدكتور الطاروطى
08-05-2008, 09:28 PM
اللهم صلى وسلم وبارك على سيد الاولين والاخرين سيدنا محمد فلا يعرف قدره الا من احبه وعشقه وهام فى محبة سنته واخلاقه وسلوكه ودع المتنطعين الذين مازالوا يتحدثون ويتخبطون ويتساءلون انقول محمد ام سيدنا محمد فهذه اخلاقهم وهذا دليل موقفهم من حب رسول الله فلوأحبوه حقا من قلوبهم ماتجرأت السنتهم على ذكر اسم رسول الله مجردا وسيعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون) وشكر الله لك ومتعنا واياكم بحب رسول الله

المحمدي
08-07-2008, 05:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

حفظكم الله ورعاكم وجعل الجنة متقلبكم ومثواكم ، شيخنا الفاضل الكريم ورزقنا وإياكم رؤية الحبيب المصطفي والنبي المجتبي صل الله عليه وآله وسلم ، سيد ولد آدم أجمعين إمام أهل الأرض والسماء يقظة ومناما ، وشفاعته يوم لاينفع مال ولابنون إلا من آتي الله بقلب سليم .

أما بالنسبة لمسألة تسييد سيدنا ومولانا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم

فقد تخطاها القوم ، إلى القول أن سيدنا ومولانا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم

ليس أفضل خلق الله ، لأنه لم يرد على ذلك دليل عند أعداء الله ورسوله صل الله عليه وآله وسلم

وهذا ضمن عدائهم الظاهر والمستتر لسيدنا ومولانا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ،


وإلى الله ورسوله صل الله عليه وآله وسلم المشتكي ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

نــور الــهــدى
08-09-2008, 09:06 PM
شكرا على المجهود الرائع

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

المحمدي
08-24-2008, 10:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

إستكمالاً لما سبق حول تحريم التلفظ بإسم سيدنا ومولانا رسول الله صل الله عليه وآله وسلم مجرداً

بوب الحافظ السيوطي فى كتابه { الخصائص النبوية الكبري }

بابا تحت عنوان : إختصاصه بتحريم ندائه بإسمه على الأمة

نقل فيه ما ذكره الحافظ أبو نعيم : ومن خصائصه ( صل الله عليه وآله وسلم) : تحــــــــريم ندائه بإسمه على الأمة ، بخلاف سائر الأنبياء ، فإن أممهم كانت تخاطبهم بأسمائهم

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ } [المائدة:22] .

{ إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [المائدة:112] .

{ فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } [الأعراف :77] .

{ قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [هود :32] .

{ قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ } [هود :81] .

{ قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } [هود :81] .

وقال تعالى لهذة الأمة ( أمة الحبيب المصطفي صل الله عليه وآله وسلم)

{ لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النور :63] .

============================

أما النقطة الثانية وهي أفضلية سيد الخلق وحبيب الحق صل الله عليه وآله على جل مخلوقات رب العزة سبحانه وتعالى


عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن بن عباس رضى الله عنهما قال :
إن الله فضل سيدنا محمد صل الله عليه وآله سلم على الأنبياء وعلى أهل السماء

فقالوا يا بن عباس بم فضله على أهل السماء؟

قال إن الله قال لأهل السماء { وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ } [الأنبياء:29]

وقال الله لسيدنا محمد صل الله عليه وآله سلم

{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1)لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (2) وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا }[الفتح:1-3]


قالوا فما فضله على الأنبياء ؟

قال قال الله عز و جل { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [إبراهيم:4]
وقال الله عز و جل لسيدنا محمد صل الله عليه وآله سلم

{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سباء:28]
فأرسله إلى الجن والإنس

قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح
الدارمي في سننه ج1/ص39 حديث رقم 46، الحاكم في مستدركه ج 2/ ص 381 حديث رقم: 3335
هذا حديث صحيح الإسناد فإن الحكم بن أبان قد احتج به جماعة من أئمة الإسلام ولم يخرجه الشيخان.

عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال : قال بن عباس{ ما أمن الله من خلقه أحدا إلا محمدا صلى الله عليه وسلم قال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك }وما تأخر الآية
وقال للملائكة { ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم}
أبي يعلى في مسنده ج 5/ ص 96 حديث رقم: 2705

يتبع إن شاء الله تعالى ، بما يشفي صدور قوم مؤمنين

[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

المحمدي
08-24-2008, 10:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين


باب تفضيل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق


هذا العنوان ليس من تأليفي ، ولكني أنقل حرفيا ماعنون به الإمام مسلم هذا الباب في صحيحه ،

ولن أنقل نصوص الأن وسأكتفي بهذة المشاركة تحديداً هكذا ، ثم أكمل إن شاء الله تعالى ، لغرض بنفس يعقوب ،

===============



كَـيـفَ تَـرقَـى رٌقِـيَــكَ الأَنـبِـيَـاءٌ --------- يَـاسَـمَــاءً ماطَـاوَلَـتـهَـا سَــمَــاءٌ
لَـمْ يٌـسَـاوٌوكَ فِــى عٌــلاَكَ وَقَــدْ --------- حَـالَ سَنَـاً مِنـكَ دٌونَـهـم وَسـنَـاءٌ
إِنَّـمّـا مَـثَّـلٌـوٌا صِـفَـاتِـكَ لـلِـنَّـاسِ --------- كَـمَــا مِــثَّــلَ الـنٌّـجٌــومَ الــمَــاءٌ
أَنـتَ مِصبَـاحٌ كٌــلٌ فَـضْـلٍ فَـمَـا --------- تَصدٌر إِلاَ عَن ضَوئِكَ الأَضــــوَاءٌ
لَــكَ ذَاتِ الـعٌـلٌـومِ مِـــن عَـالِــمِ --------- الـغَـيـبِ وَمِـنـهَـا لآَدَمٌ الأَسْـمَــاءٌ
لَم تَزَلْ فِى ضَمَائِرَ الكَونِ تٌختَارٌ --------- لَــــــكَ الأٌمـــهَـــأتٌ وَالآَبَــــــأءٌ
مَامَضَـتْ فَتـرةٌ مِـنَ الـرٌسـلِ إِِلا --------- بَـشـرَت قَومَـهَـا بِـــكَ الأَنـبِـيَـاءٌ
تَتَبَاهَـىَ بِـكَ العٌـصٌـورٌ وَتَسـمٌـوٌ --------- بِـــكَ عَـلـيَــاءٌ بَـعـدَهَــا عَـلـيَــاءٌ
وَبَـــدَا لِـلـوٌجٌـودِ مِـنــكَ كَــرِيــم --------- مِـــن كَـرِيــمٍ آبـــاؤٌهٌ كٌــرَمَـــــاءٌ
نَـسَـبٌ تَـحْـسِـبٌ الـعٌــلاَ بِـحَــلاهٌ --------- قَـلَّـدَتْـهٌـا نٌـجٌـومَـهَـا الــجَــوزَاءٌ
حَـبَــذا عِـقــدٌ سٌـــؤدَد وفَــخَــارٍ --------- أَنــتَ فِـــهِ اليَتِـيـمَـةٌ العَـصْـمَـاءٌ
وَمٌحَيَّيـا كالشَّمْـسٍ مِنـكَ مٌـضِـئٌ --------- أسـفَــرَت عَـنــهٌ لَـيـلَـةً غَــــراءٌ
لَـيـلــةٌ الـمَـولِـد الــــذَّى كَــــانَ --------- لِلدِيـنِ سٌـرٌورٌ بِيَومِـهِ وازدِهَـــاءٌ
وَتَوَالَـت بٌشَـرٌ الهَوَاتِـفِ أَن قَــدْ --------- وٌلِـدَ المٌصطَـفَـى وَحَــقَّ الهَـنَـاءٌ


صل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد صل الله عليه وآله وسلم
عدد خلقك وزنة عرشك إلى أن ترث الأرض ومن عليها