المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس


السيد سالم
12-20-2007, 08:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء
وخاتم المرسلين سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد:


جميل أن نحمل بين أضلعنا قلبا ينبض بالحب والحنان لكل المسلمين فنكون لهم
كالام الحنون التي تصفح وتعفوا عن عقوق أبنائها

جميل أن نكون وروداً تفوح شذاها لتبلغ أرجاء المعمورة لتجلو صورة من صور
الإسلام العظيمة الخالدة هذه الصورة التي أمرنا بها ربنا عزوجل في محكم تنزيله
وحضنا

عليها حبيبنا ونبينا رسول الله محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه

جميل أن نجعل رمضان بوابة لتربية أنفسنا على وفق مايحبه الله ويحبه رسوله صلى
الله عليه وسلم لنجعله قنطار علاج لأخطائنا والرقي في أخلاقنا والسمو بها نحو
الجنة

وموضوعنا اليوم العفو والصفح عن من أساء إليك سواء أحسنت إليه أم لا وهي درجة
عظيمة من بلغها فقد بلغ المراتب العليا وهي سهلة بإذن الله لمن أراد لنفسه
الخير وعزم على ان يكون ساميا في تعامله لأرضاء ربه وللفوز بالدنيا والأخرة

لأن من ملك زمام نفسه ووعفى وصفح عن من أساء إليه فهو كبيرٌ عند ربه, كبير في
أعين الناس, يحوز المغفرة والصفح من ربه ويأخذ الاجر العظيم من خالقه ومولاه

قال تعالى، (( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى
والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله
لكم والله غفور

رحيم )) سورة النور

وقال تعالى، (( وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ
وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا
وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ
عُقْبَى الدَّارِ, جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ

صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ
يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ, سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )).

وقال تعالى، (( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم )) سورة
التغابن

وقال تعالى،(( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لايرجون أيام الله )) سورة
الجاثية

وقال تعالى، (( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا
يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )) .

وقال تعالى، (( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ماغضبوا هم يغفرون
)) سورة الشورى

وقال تعالى، (( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ
الْجَاهِلِينَ )) سورة الأعراف

وقال تعالى، (( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ
اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) سورة النور

وقال تعالى، (( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ
وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) سورة آل عمران

قال تعالى (( وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
)) سورة الشورى.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط
بيده ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط
فينتقم من

صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله تعالى. رواه مسلم.

وعن أنس رضي الله عنه قال (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه
برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى

صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته،
ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك ثم أمر له
بعطاء).

متفق عليه.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال، كأني انظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يحكي نبياً من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح

الدم عن وجهه ويقول، (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس الشديد
بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) متفق عليه.

في فتح مكة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة نهاراً بعد أن خرج منها
ليلاً، وحطم الأصنام بيده، ووقف أهل مكة يرقبون أمامه العقاب الذي سينزله بهم
رسول الله

جزاء ما قدموه له من إيذاء لا يحتمله إلا أهل العزمات القوية، إلا أنه قال
لهم: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم. فقال لهم
اذهبوا فأنتم الطلقاء.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، " وما زاد الله عبدا بعفوا إلا عزا ، وما
تواضع أحد لله إلا رفعه الله " رواه مسلم .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر فيه من يتجاوز عن أخيه , ويغضي عن
إسائته ، (( مامن عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله ,إلا أعزه الله تعالى بها
ونصره ))

رواه أبو داود وحديث (( مازاد الله تعالى عبداً بعفو إلا عزاً )) حديث صحيح .

ينبغي لمن أراد ماعند الله أن يكافئ الإساءة بالإحسان لترتفع مكانته عند خالقه
ومولاه قال الله تعالى ، { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا
الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } سورة فصلت.
قال قتادة : الحظ العظيم الجنة " .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، " كل الناس مني في حل " فلنقتدي بهذا
الصحابي الجليل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم


فائدة عظيمة من عابد الحرمين:
قال الفضيل بن عياض ، إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلاً فقل : ياأخي اعف عنه , فإن
العفو أقرب للتقوى . فإن قال : لايحتمل قلبي العفو ولكن انتصر كما أمرني الله
– عز

وجل – فقل له ، إن كنت تحسن أن تنتصر ( أي إذا أحسنت الإنتصار ولم تتجاوز به
الحد فافعل ) وإلا فارجع إلى باب العفو فإنه باب واسع , وإنه من عفا وأصلح
فأجره

على الله , وصاحب العفو ينام على فراشه في الليل , وصاحب الإنتصار يقلب الأمور
( أي يفكر كيف سينتصر لنفسه , أي أسلوب يتبع , وأي طريق يسلك , هل يقول له

كذا , أم يفعل كذا , وبالطبع فإن مثل هذا سيؤرقه فلا ينام) .


برنامج وفائدة اخذتها من أحد مشايخي حفظه الله:

عليك عند الإحسان لشخص ما بقول او احسان مادي أو معنوي عليك أن تنتظري منه 4
احتمالات:

1- أنه سوف يلاقي هذا الإحسان بالإساءة (في هذه الحالة لو أساء فلن تخسري
الأجر ولن تتأزم نفسيتك )

2- أنه لن يقابلك باحسان ولا إساءة (في هذه الحالة فلن تخسري الأجر وتحسين
براحة وتقولي لنفسك الحمد لله كنت منتظر منه أن يسئ ولكنه لم يفعل )

3- أنه سيقابلك بنفسي إحسانك (في هذه الحالة فلن تخسري الأجر وسترتاحين نفسيا
بانك كنت تنتظرين منه أن يسئ فإذا به يحسن )

4- أنه سيزيد في الإحسان (وأن كانت هذه فهذه أعلى الدرجات كسبت الأجر والإحسان
الزائد منه )
من اليوم الذي طبقت هذا البرنامج كسبت راحة نفسية كبيرة والحمد لله


نداء لكل إخت:

عن عائشة رضي الله عنها – قالت : دعتني أم حبيبة – رضي الله عنها – زوج النبي
صلى الله عليه وسلم عند موتها فقالت : قد يكون بيننا مابين الضرائر , فغفر
الله لي

ولك ماكان من ذلك , فقلت : غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحلّلك من ذلك , فقالت
، سررتني سّرك الله , وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك .

اليس في هذه القصة عبرة وعظة لكل أخت مسلمة تحب الله والرسول وتحب الخير
لنفسها

إنها تذكرة لك أختي المسلمة , فما هي إلا ايام وستفارقين الدنيا فكوني وردة
تفوح عطرا وشذى

وستمضين ياأخت , وسنمضي جميعاً , ولن نحمل معنا غير عملنا , فمن كانت عفوة
محنة فالجزاء بينته الآيات السابقة وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
فإذا وضعتي في حسباتك مدى الأجر الذي تحصلين عليه بعفوك وصفحك عن من أساء إليك
فلا أشك أنك ستغفرين لهم سواء كان زوجك أوأخواتك في الله , أوقريباتك
وصديقاتك, أو أهل زوجك وغيرهم.
تعرفين لما ستصفحين عنهم ؟
لأنك تريدين ماعند الله وماعند الله خير وأبقى .


خطوات العفو والصفح:

1- اعلم إن الله سبحانه وتعالى لايدعو لشيء إلا وفيه الحكمة من ذلك فالدعوة
بالعفو والصفح من شأنه أن يؤدي إلى ترابط المسلمين وتماسكهم ويسمو بهم عن
الأحقاد

والتباغض

2- تذكر الأجر الكبير الذي ينتظرك غداً عند الله يوم لاينفع مال ولا بنون إلا
من أتى الله بقلب سليم.

3- ارغام النفس الأمارة بالسوء على العفو والصفح وذكرها بالأجر (اي نفسك)
واجعل بينك وبينها تحدي لارضاء الله.

4- مسك النفس عند الغضب.

5- الاتصال بمن وقع خلافك معه والاعتذار له بلطف وحل مواطن الخلاف بحكمة دون
اثارتها من جديد.

6- تذكر أن هذا الذي وقع خلافك معه مسلم وأنه سيكون جارا لك في الجنة بإذن
الله فلما الخلاف.

7- تذكر أنك بعفوك وصفحك تقتدي بنبيك صلى الله عليه وسلم ، في عفوه عمن ظلموه
وأساءوا إليه مع قدرته عليهم

8- العفو عن الناس وكظم الغيظ له أثره الكبير على النفس فهو يمحو عنها إحساسها
بالحقد والكراهية وتشعر النفس بالراحة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وصلى اللهم على نبينا وحبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم



الموضوع منقول

د.اسامة الشوادفى
12-22-2007, 11:12 PM
قال الله تعالى فى كتابه الكريم 000
[ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ] ال عمران

الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم 000

مامن عبد كظم غيظه الا زاده الله عز وجل عزا فى الدنيا والآخره 0.0.0.

وقال الامام موسى بن جعفر 00[ اصبر على اعداء النعم فأنك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من ان تطيع الله فيه ]
وكان الحسن بن على رضى الله عنهما يمتطى على ظهر جواده فرآه شاميا فأخذ الشامى يلعن الحسن ويسبه بأفظع الشتائم والحسن لايرد فلما فرغ من الشتائم اقبل عليه الحسن رضى الله تعالى عنه وقال له ىوهو يضحك
ايها الشيخ اظنك غريبا ولعلك شبهت فلو استعتبتنا اعتبناك ولو سألتنا اعطيناك ولو استرشدتنا ارشدناك ولو استحملتنا احملناك وان كنت جائعا اشبعناك وان كنت عريانا كسوناك وان كنت محتاجا اغنيناك وان كنت طريدا آويناك وان كان لك حاجه قضيناها لك فلو حركت رحلك الينا الى وقت ارتحالك
كان اعود عليك لاننا لنا موضعا رحبا وجاها عريضا ومالا كثيرا 000
فلما سمع الرجل كلام سيدنا الحسن رضى الله عنه وارضاه ;;; بكى ثم قال اشهد بأنك خليفة الله فى ارضه الله اعلم حيث يجعل رسالته وكنت انت وابوك ابغض خلق الله الى والان انت احب خلق الله الى وحول الرجل راحلته اليه وكان ضيفه الى ان ارتحل 0.0.0.

ارأيت كيف كسب سيدنا الحسن بن على رضى الله عنهما الرجل بحسن خلقه وبكظم غيظه
وايضا عفوه

...........جزاك الله كل خير اخى الكريم............

حسام ثابت
12-23-2007, 11:20 PM
بارك الله فيكما ورضي عنكما
وجزاكما خير الجزاء

نــور الــهــدى
08-10-2008, 12:10 PM
شكرا على الموضوع الجميل وبانتظار المزيد من الابداع والتميز